منوعات

سبب وفاة وليد الصليلي

أثارت وفاة وليد الصليلي الكويتي الغامضة خلال اعتقاله من قبل الأجهزة الأمنية استياءً واسعاً بين السكان والبرلمان بعد أن تبين أن “المواطن تعرض للضرب والعنف أثناء اعتقاله”.

وكشفت صحيفة القبس الكويتية عن الحادث مساء الخميس ، مشيرة إلى أن “الحادث وقع الأسبوع الماضي أثناء قيام عناصر أمنية باعتقال المواطن في إسطبل الجهراء”.

وأوضحت أن “التحقيق كشف أن هناك احتكاكات أثناء اعتقال المواطن حدثت خلالها أعمال عنف أدت إلى نقله إلى مستشفى الجهراء حيث توفي الأحد الماضي”.

وتصدرت الحادثة تغريدات نواب ونشطاء البلد الخليجي، الذين دشنوا وسماً حمل اسم المواطن المتوفى ويدعى وليد الصليلي، وأرفقوه بعبارة تفيد بأنه ”توفي قتلاً“.

وجددت هذه الحادثة مطالب الكويتيين باتخاذ وزارة الداخلية إجراءات حاسمة بحق منتسبيها المخالفين، لوقف ما أسموه بـ ”انتهاكات رجال الأمن“، لا سيما أنها ليست القضية الأولى من نوعها، إذ سبق أن واجه رجال الأمن اتهامات بارتكاب ”تجاوزات“.

وتطرق النائب عبدالكريم الكندري إلى الحادثة قائلاً: ”بينت سابقا لوزير الداخلية بأن التعامل مع انتهاكات بعض منتسبي الوزارة يبدأ بتطوير كلية الشرطة لتركز على حقوق وطريقة التعامل مع الجمهور، ثم التصدي لها بشكل فوري، وبشفافية أمام الإعلام.. على الوزير (بإلاضافة للجان التحقيق) اتخاذ خطوات عملية لمنع حدوثها“.

وحذر النائب خالد العنزي من تكرار تجاوزات وانتهاكات رجال الأمن، مستذكراً حادثة تعذيب وقعت في أيار/ مايو الماضي واتهم بها ضباط في المباحث الجنائية.

وقال العنزي: ”بعد واقعة تعذيب المواطن #فهد_طامي تكرر ما كنا نخشاه، فقد فُجعنا بحادثة جديدة بوفاة المواطن #وليد_الصليلي على أيدي رجال المباحث !“.

واستنكر المحامي ساري ما تعرض له المواطن من تعذيب وفق المعلومات المتداولة، قائلاً: ”سيناريو مقتل (الميموني) قبل سنوات تكرر اليوم بعد #مقتل_وليد_الصليلي أثناء التحقيق معاه !. معقوله كل سنة مواطن يتم قتله أثناء تعذيبه ! أسرته أكدوا أن وليد الله يرحمه تعرض للتعذيب !. دولة تُعتبر رمزا للديمقراطية تنجرف بشكل (بعثي) أمنيًا على يد بعض مسؤوليها الأغبياء؟!!“.

وقال الإعلامي والمحامي ماضي الخميس: ”رحم الله المواطن #وليد_الصليلي وخالص التعازي لعائلته الكريمة.. ولا نعلم متى تتوقف تلك الممارسات المتهورة من قبل بعض رجال الأمن !!. مسؤولية وزير الداخلية حاليا باتخاذ أقصى الإجراءات العقابية لحماية أرواح المواطنين وأمنهم وكرامتهم من مثل تلك الممارسات الشاذة“.

وذكر الناشط أحمد محمد الشمري بأنه كان متواجداً لحظة غسل وليد الصليلي، وأفاد بأن ”آثار التعذيب كانت واضحة على جسده، حيث كانت هناك آثار ضربة قوية على رأسه وبأن الدماء كانت تسيل منه طيلة فترة غسله“، وفق قوله.

وبناءً على ما تم تداوله، أمر النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ أحمد النواف بفتح تحقيق بالواقعة، ومحاسبة المقصرين إن ثبت أن هناك إخلالا بالإجراءات.

وأكدت وزارة الداخلية، في بيان رسمي، أن ”القضية في عهدة النيابة العامة، وستتخذ الوزارة إجراءاتها بعد الانتهاء من إجراءات النيابة“.وسبق أن كشف رئيس الديوان الوطني لحقوق الإنسان السفير جاسم المباركي، في كانون الأول/ ديسمبر 2021، عن تلقي الديوان من فترة لأخرى ”شكاوى بشأن تعذيب يتعرض له البعض في المخافر“.

وأثارت تلك المعلومات حفيظة نواب في مجلس الأمة، وطالبوا وزير الداخلية بالتحرك للتأكد من حقيقة هذه الاتهامات.

وسبق أن سُجلت تجاوزات بحق رجال الأمن، أبرزها قضية ”محمد الميموني“ الذي فارق الحياة قبل أكثر من 10 أعوام داخل مركز أمني؛ نتيجة التعذيب من قِبل عدد من رجال الأمن، بينهم ضباط في وزارة الداخلية.

وفي نهاية العام الماضي، اتهم ضابط في جهاز أمن الدولة 4 ضباط في الجهاز ”بخطفه وتعذيبه وحبسه يوما ونصف اليوم، في غرفة التبريد الخالية من المقاعد، وجعله ينام طوال فترة حجزه على الأرض في درجة برودة عالية“.

وباشرت النيابة العامة التحقيق في القضية، مطلع العام الحالي، كما أوقف وزير الداخلية آنذاك الضباط الأربعة عن العمل، لتتم في شباط/ فبراير الماضي إحالة القضية إلى محكمة الجنايات.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

الرجاء تعطيل الاضافة حتى تتمكن من الاستمتاع بجميع محتوانا