أخبار

في سطور من هي شيرين أبو عاقلة

قبل خمسة أيام ، وفي تمام الساعة 7:30 من صباح الخامس من مايو ، خرجت المراسلة شيرين أبو عقله ،
قامت بتعبئة متعلقاتها الشخصية والمهنية ،

لقد حرصت على اقتناء سترة زرقاء واقية من الرصاص مكتوب عليها “أخبار” وخوذة واقية للرأس.

على مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية ، قامت بتغطية المداهمات والعمليات الأمنية لقوات الاحتلال الإسرائيلي ، ولكن هذه المرة في منطقة جنين.

خرجت الصحفية شيرين أبو عاقلة، صاحبة الـ51 عاماً، مستقلة سيارتها، لم تأبه لتساقط الأمطار الشديدة، واكتفت بنشر فيديو لها على صفحتها الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» وهي تقود السيارة وسط الأمطار وكتبت عليه «الطريق إلى جينن» دون أنَّ تعلم أنَّها في طريقها إلى مثواها الأخير، بعد استهدافها من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، برصاصة استقرت في رأسها، وأسقطها شهيدة في سبيل تأدية واجبها، ليسجل استشهادها أكبر إعلان واضح وصريح على انتهاك إسرائيل للقوانين الدولية في حماية الصحفيين.

الصحفية شيرين أبو عاقلة، التي تخصصت في الصحافة المكتوبة، وحصلت على درجة البكالوريوس من جامعة اليرموك في الأردن، بعدما درست الهندسة المعمارية في جامعة العلوم والتكنولوجيا في الأردن، لتعود إلى فلسطين، وتنقل ما يحدث في الداخل الفلسطيني من انتهاكات تمارس ضد شعبها من قبل المحتل الإسرائيلي، لتكون واحدة من أفضل المراسلات الصحفيات في تغطية الأحداث الفلسطينية في الداخل، وتمكّنت من تشكيل ذاكرة وجدانية لشعوب العالم والوطن العربي من خلال تغطيتها للأحداث وعملها.

بعد دراسة الصحافة في الأردن، عادت شيرين أبو عاقلة لبلادها، وعملت في عدة أماكن مختلفة بدأت مع وكالة «الأونروا»، مروراً بإذاعة صوت فلسطين، وقناة «عمان» الفضائية، ثم مؤسسة «مفتاح»، وإذاعة «مونت كارلو»، حتى استشهادها صباح اليوم على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي برصاصة استقرت في رأسها، ويُخلد أسمها ضمن قائمة الشرف للشهداء الفلسطينيين، بعد تدوين انتهاكات المحتل الإسرائيلي على مدار الـ25 عاماً الماضية.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

الرجاء تعطيل الاضافة حتى تتمكن من الاستمتاع بجميع محتوانا