صحة

سبب تسمية متحور كورونا الجديد باسم أوميكرون

أطلقت منظمة الصحة العالمية على متحولة الفيروس التاجي الجديد اسم “أوميكرون” وذكرت أن متحولة الفيروس التاجي الجديد مقلقة وينتشر بسرعة في مقاطعات جنوب إفريقيا.

صرحت منظمة الصحة العالمية أن الأمر سيستغرق عدة أسابيع لدراسة الطفرات الجديدة قبل توضيح فعالية اللقاح المضاد لفيروس كورونا. العديد من البلدان حريصة على اتخاذ تدابير وقائية نشطة لأنها تشعر بالقلق من تسلل المسوخات الجديدة إلى بلدانهم.

سبب تسمية متحور كورونا الجديد باسم أوميكرون

مع بدء الإعلان عن ظهور متحور كورونا الجديد، ومن ثمّ تسميته بـ«أوميكرون»، تخيل البعض أن «أوميكرون» اسم يتعلق بجنوب إفريقيا، حيث ظهر بها.

لا يتعلق اسم «أوميكرون» بجنوب إفريقيا، عبارة أوميكرون تعني «حرف o» باليونانية، والحرف الخامس عشر في أبجديتها، إذ اعتادت المنظمة التابعة للأمم المتحدة منذ ظهور كوفيد 19 أواخر العام 2018، استخدام أحرف من الأبجدية اليونانية، كـ«ألفا وبيتا وغاما ودلتا»، من أجل تسمية المتحورات التي طفت إلى السطح.

سبق وأوضح متحدث باسم المنظمة، حين بدأت شائعات تنتشر عن ظهور متحور يدعى «هيهي» في الصين- اتضح فيما بعد أنها مجرد شائعة لا أساس لها- أن فريقا من المتخصصين تابعًا للمنظّمة العالمية أوصى باستخدام الأحرف اليونانيّة لتسهيل الأمر على غير المتخصّصين.

كما أكد حينها أن الخبراء لا يطلقون أسماء مدن أو بلدان على متحورات كورونا عامة.

ما هو متحور «أوميكرون» ومدى خطورته؟

حسب ما أورده موقع «ساينس ألرت» المختص برصد الأخبار العلمية، فقد تصاعد الإصابات اليومية بالفيروس المستجد في جنوب أفريقيا منذ أبلغت عن رصد المتحور الجديد؛ إذ بلغ عدد الإصابات اليومية في البلاد 1200 حالة يوم الأربعاء ما يعد ارتفاعا ملحوظًا، إذ بلغ في وقت سابق من الشهر 106 حالات يوميًا.

قبل الكشف عن المتحور الجديد، توقعت السلطات بجنوب أفريقيا أن هناك موجة رابعة ستضرب جنوب أفريقيا، تبدأ في منتصف ديسمبر تقريبًا مدعومة بالسفر قبل موسم الأعياد.

من جهة أخرى، قال المعهد الوطني للأمراض المعدية بجنوب أفريقيا (NICD) الذي تديره الحكومة إنه تم تسجيل 22 حالة إيجابية لمتغير B.1.1.529 في الدولة بعد التسلسل الجيني، حتى الأربعاء، فيما أكدت مصادر إعلامية ارتفاع عدد الحالات المرصودة إلى 77 حالة.

وأضاف المعهد أن عدد الحالات المكتشفة والنسبة المئوية للاختبارات الإيجابية «تتزايد بسرعة» في ثلاث مقاطعات بالبلاد بما في ذلك جوتنج، موطن جوهانسبرج والعاصمة بريتورياـ لافتًا إلى أنه تم تحديد «تفشٍ عنقودي» مؤخرًا، وتركز في معهد للتعليم العالي في بريتوريا.

في العام الماضي، اكتشفت جنوب إفريقيا أيضًا متغير بيتا للفيروس، على الرغم من أن أعداد الإصابة حتى الآن كانت مدفوعة بنوع دلتا، الذي تم اكتشافه في الأصل في الهند.

يوجد في البلاد أعلى عدد من الأوبئة في أفريقيا بحوالي 2.95 مليون حالة، منها 89657 حالة قاتلة، قال العلماء إن البديل الجديد B.1.1.529 يحتوي على 10 طفرات على الأقل، مقارنة باثنين من دلتا أو ثلاث لبيتا.

وقالت ماريا فان كيركوف، القائدة الفنية لمنظمة الصحة العالمية بشأن COVID-19، في إفادة صحفية افتراضية: «القلق هو أنه عندما يكون لديك الكثير من الطفرات، يمكن أن يكون لها تأثير على كيفية تصرف الفيروس».

وفيما أعلنت ألمانيا اعتزامها حظر الرحلات من وإلى جنوب أفريقيا، فرضت بريطانيا وسنغافورة واليابان قيودا على الرحلات الجوية القادمة من جنوب أفريقيا، كما وضعت البحرين 6 دول على القائمة الحمراء، وأدرجت إسرائيل 7 دول في دائرة الخطر الحمراء؛ جراء المتحور الجديد (B.1.1.529).

كانت ماريا فان كيركوف، المسؤولة الفنية لمنظمة الصحة العالمية لكورونا، قالت خلال جلسة أسئلة وأجوبة على وسائل التواصل الاجتماعي، الخميس، إن منظمة الصحة العالمية تعمل على فهم المزيد حول متغير فيروس كورونا الجديد.

وأضافت: «لا نعرف الكثير عن هذا حتى الآن. ما نعرفه هو أن هذا المتحور له عدد كبير من الطفرات».

وتابعت: «والقلق هو أنه عندما يكون لديك الكثير من الطفرات، يمكن أن يكون لها تأثير على كيفية تصرف الفيروس».

وأكدت أن المتغير B.1.1.529 اكتشفه زملاء من جنوب أفريقيا وأبلغوا منظمة الصحة العالمية به، متوجهة بالشكر إلى الأطباء في جنوب إفريقيا على إجراء بحث وتسلسل جينومي «لا يصدق»، مضيفًا أنهم يخططون لإجراء دراسات معادلة لفهم التأثير الذي قد يكون لهذا المتغير.

وقالت إن المجموعة الاستشارية الفنية لمنظمة الصحة العالمية بشأن تطور الفيروس ستجتمع لمناقشة ما إذا كانت السلالة ستصبح «المتحور المثير للاهتمام أم المتحور المثير للقلق». وحذرت من أنه كلما زاد انتشار الفيروس زادت فرص تحوره.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

الرجاء تعطيل الاضافة حتى تتمكن من الاستمتاع بجميع محتوانا